تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرسالة: لعلك فهمت جزءاً منها (هل يعجبك ما عليه إخوانك وأخواتك؟؟) قد تقول: لا، لكن ما الحل؟

الحل بيدك. كيف؟ المطلوب منك ما يلي:

1 لا تتحدث مع الوالدين عن أيّ شيء يجري بينك وبين أحد من إخوانك أو أخواتك، ولعلك تعرف من بينك وبينه خصومة، حتى وإن طال العهد بها.

2 إذا حدثت مشكلة بينك وبين أحد من إخوانك فلتعالجها سرّاً في منزله بعيداً عن الأطفال، لأنه سُمع - إذا حدث ذلك فعلاً - عن أحد الأطفال يناجي طفلاً آخر يقول: خالي لا يحبّ أمي .. إلى آخر تلك العبارات البريئة.

3 إذا أحد مسّ أيّ أحد من إخوانك أو أخواتك بسوء فردّ عليه مباشرة وصحح خطأه ولا تدع له فرصة للتطاول.

4 إذا حدّثك أحد الأطفال عن أحد أعمامه أو أخواله فافرح بحديثه، وأظهر حبّك أمامه للطرف الآخر، حتى وإن كان بينك وبينه ما يكون بين الإخوان والأخوات من خصومات، والبيوت لا تخلو من المشاكل.

5 اتصل دائماً عبر الثابت والجوال ولو بالشهر مرّة، إن لم تتم الزيارة لمنزله أو لمنزلها.

6 ودّع المواقف القديمة من غير رجعة احتساباً لله - تعالى - لأنك مأجور بذلك حتى وإن كنت صاحب حق.

7 صحيح أن الإنسان أحياناً يتملكه الغضب فينسى نفسه، لكن عليه أن يتذكّر أنه جنى على جيل من الأطفال الذين يلحظون ما تزلّ به الألسن وتبقى في ذاكرتهم، فاتق الله - تعالى - فينا وفي أطفالنا لأننا أسرة واحدة ولا فرق في المشكلة أكانت معي أم مع غيري، فالمشكلة مع أحد إخواني أو أخواتي أعتبرها معي، لأننا لحمة واحدة لا تنفصل.

8 أعرف أسراً ليسوا على قلب واحد من المشكلات التي تدور بينهم، ولكنهم مع ذلك لا ينقطعون بل في كل ليلة خميس يجتمعون، وكأن شيئاً لم يحدث، وأطفالهم ينعمون بالأمان في رحابهم، فعلى أقل تقدير لنكن مثلهم.

9 أنا لا أحاسبك وليس لي ذلك، ولكن أقول من عندك يبدأ التغيير، ولا تظن أنك المخاطب وحدك، بل خاطبت غيرك ممن بينهم وبين غيرهم سوء تفاهم عفا عليها الزمن، وهو مشروع إصلاح بدأت به اليوم معك، وكلي أمل أن تجد كلماتي وقعاً في قلبك.

10 فكّر جيّداً بكلامي واقرأه مرة ومرتين وثلاثاً حيث لا يراك أحد وإذا انتهيت مزّق الرسالة إلا من قلبك.

الجامع في الرسائل الدعوية · الصفحة ٣٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجامع في الرسائل الدعويةص ٣٠٧