تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم يعجل بإبراء ذمته من ديونه بقضائها ، أو بضمانها عنه ، أو بغير ذلك .

ويخرج ما عليه من كفارة أو حج ويفرق وصاياه ، ثم يبادر بتجهيزه ودفنه ، إلا أن يكون قد مات فجأة ، فيترك حتى يتحقق موته بانخساف صدغيه ، وميل أنفه ، وانفصال كفيه ، واسترخاء رجليه .

وقد قال أحمد - رحمه الله - في رواية أبي طالب : لم يزل الناس يموتون فجأة ، ويقال : إنها آخذة أسف .

ويشير بالجنازة قدر ما يجتمع الناس .

ولا بأس إذا كان له قرابة أو صديق أن يرسل إليه فيعلم بموته .

فأما النداء والاستدعاء فلا لأنه بمنزلة النعي ، ذكره في الشافي .

باب تغسيل الميت :

تغسيل الميت وتكفينه والصلاة عليه ودفنه من فروض الكفايات .

وقد كره أحمد - رحمه الله - لمغسل الموتى والحفار أن يأخذوا على ذلك أجرة ، إلا أن يكونوا محتاجين فيعطون من بيت المال ، فإن تعذر ذلك فيأخذون بقدر شغلهم ، وهذه كراهه تنزيه لا كراهة تحريم .

وعنه : أنه لا بأس بذلك .

ولا يجوز لرجل أن يغسل امرأة بحال ، إلا السيد يغسل أمته وأم ولده .

وعنه : أن الزوج أيضًا يجوز أن يغسل زوجته .

ولا يجوز لامرأة أن تغسل رجلاً ، إلا من يجوز له أن يغسلها على ما ذكرنا من الاختلاف .

وعنه : أنه يجوز للمرأة أن تغسل زوجها ، ولا يجوز له أن يغسلها ،

المستوعب · الصفحة ٢٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٢٩٧