بشيء فيعيد تلقينه إياها لتكون آخر كلامه ، ويتلطف به في جميع ذلك .
ويستحب أن يقرأ عنده سورة يس ، وتبارك ، ويوجهه إلى القبلة على ظهره ، بحيث إذا قعد كان وجهه إلى القبلة ، ويعلي تحت رأسه .
وعنه : أنه يوجهه إليها على جنبه الأيمن كما يوضع في اللحد ، ذكرها أبو بكر في الشافي .
ونقل عنه حنبل : إذا رأيت المؤمن يعرق جبينه عند الموت فإنها علامة خير . قال النبي صلى الله عليه وسلم : "المؤمن يموت بعرق الجبين طوبى لمن كان له عند الله خير"(1) .
وفي لفظ : "المؤمن يموت بعرق الجبين ويستبشر ويسفر وجهه" ، قال الله تعالى : ﴿ لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة ﴾ [ يونس : 64 ] .
وإذا مات غمض عينيه ، وقال : بسم الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وشد لحييه ، ولين مفاصله ، بأن يلصق ذراعيه بعضديه ثم يعيدهما ، ويلصق ساقيه بفخذيه وفخذيه ببطنه ثم يعيدها .
ولا بأس أن تغمضه المرأة إذا كانت ذات محرم منه .
ويكره أن يغمضه جنب أو حائض وأن يقرباه .
وتنزع عنه ثيابه ، ويضعه على سرير غسله ، متوجهًا إلى القبلة على ظهره منحدرًا نحو رجليه ، ويسجيه بثوب يستر جميعه ، وإن خيف أن يعلو بطنه وضع عليها مرآة أو نحوها .
ويستحب أن يخضب لحية الرجل ورأس المرأة بالحناء .
(1) هذا الحديث من رواية بريدة عن أبيه . أخرجه الترمذي وقال : حديث حسن 3/ 310 - 311 . والنسائي ، باب علامة موت المؤمن 4/ 5 - 6 . وابن ماجة ، باب ما جاء في المؤمن يؤجر في النزع 1/ 466 .