تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لإزالة القود .

الثاني : من لا كتاب له ولكن له شبهة كتاب ، وهم المجوس ، وحكمهم في حقن الدماء حكم أهل الكتاب ، ودية الذكر منهم إذا قتل خطأ ثمانمائة درهم . فإن قتلهم مسلم عمدًا أضعفت عليه ديتهم لإزالة القود .

الثالث : من لا كتاب له ولا شبهة كتاب ، وهم : عبدة الأوثان ومن عبد ما استحسن ؛ كالشمس والقمر والكواكب ونحو ذلك ، وهؤلاء تحقن دماؤهم بأحد شيئين : إما عهد إلى مدة أو أمان مطلق ، فأما ذمة مؤبدة فلا ، ودياتهم مثل ديات المجوس .

فإن أسلم معاهد فقتل خطأ ولا وارث له من المسلمين ؛ وجب على قاتله دية مسلم لبيت مال المسلمين ، ذكره ابن أبي موسى .

وكل من ضمن بدية فضمان جرحه من ديته بحساب ضمان جراح المسلمين من دياتهم .

الرابع : الكافر بعد إيمانه ، وهم المرتدون ، فهؤلاء لا يقرون على كفرهم بحال لا بذمة ولا بعهد ولا بأمان ، ودماؤهم هدر ، وفي هذا المعنى أهل دار الحرب ، وهم كل من كان حربًا لنا ومن كان معاهدًا لنا ولم يبق بيننا وبينه عهد ولا عقد على أي دين كان من أهل الكتاب أو غيرهم ؛ فهم على إباحة الدم ، ولا يجب بقتلهم دية ولا كفارة .

الخامس : من لم تبلغه دعوة نبينا صلوات الله عليه وسلامه ، ولا أظن أحدًا لم تبلغه الدعوة إلى الآن ، اللهم إلا أن يكون قومًا خلف الترك ، فهؤلاء لا يحل قتلهم قبل علمهم بالدعوة . فإن قدر مسلم فقتل منهم فلا قود عليه ، ثم لا يخلو حال المقتول : إما أن يكون له أصل دين فهو

المستوعب · الصفحة ١١٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١١٧٩