حين الاندمال ، لا من حين الجرح ، ولا من حين حكم الحاكم . وكذلك إذا سرت الجراحة إلى عضو آخر مثل : إن قطع أصبعًا فسرت إلى الكف ؛ يعتبر من حين الاندمال .
ومن مات من العاقلة قبل حؤول الحول ؛ سقط ما عليه من العقل ، ومن مات بعد حؤوله لم يسقط ما لزمه ، ويؤخذ من تركته كالديون .
وعمد الصبي المميز والمجنون في حكم الخطأ ، فتجب الدية على عاقلتهم ، نص عليه قي رواية ابن منصور ، وذكره أبو بكر في كتاب الشافي وزاد المسافر .
ونقل أبو بكر في كتاب الخلاف عن ابن منصور أيضًا عن أحمد رحمه الله : أنه في حكم العمد ؛ فتجب الدية في أموالهم . وخطأ الإمام على عاقلته .
وعنه . أنه في بيت المال .
باب القسامة(1) :
إذا ادعى أولياء المقتول على من بينه وبينه لوث(2) أن قتله ولا بينة لهم ، بدئ بأيمان المدعين ، فيحلفون خمسين يمينًا أن قتله عمدًا ، ويستحقون قتله إلا أن يعفوا على الدية أو مطلقًا . وليس لهم أن يقسموا في دعوى القتل العمد إلا على واحد معين .
(1) القسامة : الذين يحلفون على حقهم ويأخذون ، والقسامة : الجماعة يقسمون على الشيء ، أو يشهدون ويمين القسامة منسوبة إليهم . ( لسان العرب 12/ 481 ) .
(2) اللوث في اللغة : الجراحات ، والمطالبات بالأحقاد . وفي الاصطلاح : البينة الضعيفة غير الكاملة ، ومنه قيل للرجل الضعيف العقل : ألوث ، وفيه لوث ، أي : حماقة . ( لسان العرب 2/ 184 ، والزاهر ص : 373 ) .