تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن عقيل . اختلف أصحابنا هل الاعتبار في القتل بحال الرمي أم بحال الإصابة ؟ قال : لا خلاف أنه لو رمى مرتدًا بسهم فأسلم قبل الإصابة ، أو رمى حيًا فمات قبل الإصابة أنه لا ضمان .

ويقتل البالغ بالطفل والعاقل بالمجنونة لأن دماءهم متكافئة .

واختلفت الرواية هل يكافىء واحد جماعة ؟ فنقل عنه : لا يقتل الجماعة بالواحد .

ونقل عنه : أنهم يقتلون وإن كثروا(1) . وهي اختيار أكثر أصحابنا ، وعليها يقع التفريع .

وأما شبه العمد والخطأ وما جرى مجرى الخطأ ، فنذكره في باب الجنايات الموجبة للدية في النفس إن شاء الله تعالى(2) .

باب الجنايات الموجبة للقصاص :

وذكر ما تقع به من الآلة : وإذا جرح من يكافئه عمدًا بما له غور في البدن ، حديدًا كان أو غيره فماتت فعليه القوة ، إلا أن يغرز بإبرة ونحوها في غير مقتل فيموت ؛ ففيه وجهان :

(1) روى سعيد بن المسبب رضي الله عنه : "أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قتل سبعة من أهل صنعاء قتلوا رجلاً وقال : لو تمالك عليه أهل صنعاء لقربهم جميعًا" . أخرجه البخاري في باب إذا أصاب قوم من رجل 9/ 10 .

وعن علي رضي الله عنه : "أنه قتل ثلاثة قتلوا رجلاً" . أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف 9/ 348 .

وعن ابن عباس رضي الله عنه : "أنه قتل جماعة بواحد" . أخرجه عبد الرزاق في المصنف 9/ 479 .

(2) ص : 315 .

المستوعب · الصفحة ١١٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١١٢٨