تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن عدمت البينة فالقول قول الجاني في أحد الوجهين ، والآخر : القول قول ولي الجناية .

فإن قطع يد ذمي أو حربي أو مرتد فأسلم ومات ، أو قطع يد مسلم فارتد ومات على ردته ، أو رمى عبدًا كافرًا فوقع به السهم بعد أن أسلم وأعتق فقتله ، أو رمى مسلمًا فلم يقع به السهم حتى ارتد ؛ فقد ذكرنا أحكام جميع ذلك في الباب الأول من كتاب الجنايات بما يغني عن إعادته(1) .

باب ما تغلظ به الدية :

وتغلظ الدية بالقتل في الحرم ، والإحرام ، والأشهر الحرم ، والرحم ، عمدًا كان القتل أو خطأ ، ويزاد لكل واحد من هذه ثلث الدية . فإن اجتمعت هذه الحرمات مثل : أن يقتل ذا رحمه في الحرم في شهر حرام وهو محرم ؛ لزمه ديتان وثلث دية ، سواء كانت الدية الإبل أم غيرها .

وذكر ابن أبي موسى : أن كل من لم يقد بعضهم ببعض(2) تغلظ الدية عليهم ، ثم قال : فمن أصحابنا من جعل التغليظ بالسن كما في قصة المدلجي لما قتل ابنه ، أخذ منه عمر رضي الله عنه ثلاثين حقة ، وثلاثين جذعة ، وأربعين خلفة في بطونها أولادها ، ودفعها إلى أم المقتول وأخيه ، ولم يورث الأب منها شيئًا لأنه قاتل .

ومنهم من جعل التغليظ أن تضعف الدية فتصير ههنا بالزيادة في الدية ، فجعلها دية وثلثًا ، كما قال أحمد رحمه الله في تغليظ الدية بالحرم والإحرام

(1) ص : 292 .

(2) لم يقد بعضهم ببعض : كالوالد مع الولد .

المستوعب · الصفحة ١١٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١١٨٢