تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبين أن يعفو على مال فيستحق دية يده وحكومة في الذراع . فإن قال . أنا أقتص من الكوع وآخذ حكومة للذراع ؛ لم يكن له ذلك بلا خلاف من أصحابها ؛ لأنه يمكنه استيفاء جميع حقه قصاصًا ، وكذلك لو قطعها من مفصل المنكب .

ولا تؤخذ يد كاملة الأصابع بناقصة الأصابع ، ولا صحيحة أشلاء ، ولا بما فيها أنملة علاء ، سواء رضي الجاني بأخذ يده الكاملة الصحيحة أو لم يرضخ كما لو رضي الحر أن يقتل بالعبد فإنه لا يجوز ، كذلك ههنا .

وتؤخذ الناقصة والشراء بالصحيحة الكاملة إن اختار القصاص ، ولا شيء له معها على قول أبي بكر . وقال ابن حامد والقاضي في الشتاء كقوله ، وفي الناقصة : أنه يأخذ مع القصاص دية الأصابع الناقصة .

وقال أبو الخطاب : يأخذ مع القصاص في الشتاء أيضًا أرش الشلل ، على قياس قوله في عين الأعور إذا قلعت وأراد القصاص : اقتص من فرد عين وأخذ نصف دية .

ولا تؤخذ الأصبع الأصلية بالأصبع الزائدة ، ولا الزائدة بالأصلية ، فإن قطع يدًا فيها ست أصابه ، أو أنملة لها طرفان ، ولم يكن للمقطوع مثل ذلكم وجب القصاص في اليد ، وفي الأصبع وطرف الأنملة الزائدتين حكومة(1) أو ثلث ديتهما على اختلاف الروايتين .

وعلى قول أبي بكر : لا يجب مع القصاص شيء .

وحكى ابن أبي موسى عن بعض أصحابنا أنه قال : إن كان للجاني

(1) الحكومة : أن يقوم المجني عليه سويًا لو كان عبدًا غير مجني عليه ، ثم يقوم مدنيًا عليه . فهي ما نقص بالجناية إذا لم يكن فيها مقدر شرعي . الشامل ص 91 ، وأنيس الفقهاء ص 295 .

المستوعب · الصفحة ١١٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١١٣٧