تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخذ من الآخر مثله .

ويؤخذ الأنف الصحيح بالأنف الصحيح ، والأخشم بالأخشم . فأما الأشم بالأخشم ، والصحيح بالمستحشف أو بالمخروم ، فلا نعرف فيه رواية .

وقال أصحابنا : يحتمل وجهين : أحدهما يقتص منه ، والآخر لا يقتص .

ولا يقتص من الأنف إلا من حد المارن ، وهو : ما لان منه .

فإن قطع قصبة أنفه ؛ فالمجني عليه بالخيار بين أخذ الدية للمارن وحكومة في القصبة ، وبين أن تقطع مارنه ويأخذ أرش القصبة .

وتؤخذ الأذن بالأذن ، الصحيحة بالصحيحة ، والصماء بالصماء ، والبعض بالبعض . وهل تؤخذ الصحيحة بالصماء ؟ على وجهين .

وتؤخذ الصحيحة بالمثقوبة ، ولا تؤخذ بالمخرومة . فإن أعاد المجني عليه أذنه بحرارتها فالتحمت فلا قصاص ، وإن سقطت بعد ذلك قريبًا أو بعيدًا وجب القصاص ، ذكره أبو بكر .

وقال القاضي : يجب القصاص بكل حال ؛ لأن القصاص يجب بالإبانة وقد وجدت .

فإن قطع أذن من قطعت أذنه الأخرى ، لم يجب بها أكثر من نصف الدية رواية واحدة ، بخلاف ما إذا قلع عين الأعور . وكذلك إن كان الجاني قد قطعت أذنه الأخرى ؛ لزمه القصاص في الباقية إن كانت مماثلة للتي قطعها رواية واحدة .

ويؤخذ السن بالسن المشارك له في الاسم والوضع ، كالثنية بالثنية ، والناب بالناب ، والضاحك بالضاحك ، والضرس بالضرس ؛ الأعلى

المستوعب · الصفحة ١١٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١١٣٥