# بإخراجها من سنة 1911 إلى نهاية سنة 1921 ميلادية؛ وكذلك وقع اختياري على البارع كل البراعة من الكلمات الطويلة بعض الطول لبعض العبقريين من الغابرين، وإن كان ذلك في النادر الذي لا يؤبه له، لندرته، وإن كنت كذلك حذفت مما اخترت من هذا الضرب كثيرا من الفضول.
أما تسمية هذا المعجم الذخائر والعبقريات فلهذه التسمية مغزى أغزوه، أما العبقريات فإني أريد بها - كما هو واضح - كلماتهم القصيرة المأثورة المتفوقة في معناها، على أني لم آل جهدا في تخير العبقري في معناه ومبناه معا؛ وأما الذخائر فإني لم أقتصر في هذا المعجم على اختيار نوابغ الكلم، وإنما قد تلجئ الحال إلى أن أشعشعه كما تشعشع الراح، بالماء
القراح فأورد بعض المباحث اللغوية والعلمية، على شريطة أن تكون بجانب مكانتها الرفيعة في بابها جميلة مستطرفة محذفة قصيرة متجردة من الأذناب والفضول، كبعض كلمات بارعة لأبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ تراها مبعثرة ههنا وههنا في كتابه الحيوان، مثل كلامه على الخصاء والخصيان، وكلامه على العين وأفعالها في المعين، وكبعض كلمات كذلك لغيره. . . وأمثال لهذا كثيرة، على أن كلا الحرفين - الذخائر والعبقريات - مما يصح أن يوضع موضع الآخر، فيطلق على كل ما يؤثر ويذخر لنفاسته، سواء أكان من الكلمات أم من الموضوعات، فكل عبقري من القول هو ذخيرة من الذخائر، وكل موضوع قيم هو عبقري من العبقريات.