AUTO عبقريات شتى في الطب والمرض والعيادة
قال جالينوس: المرض هرم عارض، والهرم مرض طبيعي؛ وله: مجالسة الثقيل حمى
الروح.
وقال ثابت بن قرة: ليس شيء أضر بالشيخ من أن تكون له جارية حسناء، وطباخ حاذق؛ لأنه يكثر من الطعام فيسقم، ومن الجماع فيهرم: وقال آخر: ليس لثلاث حيلة: فقر يخالطه كسل، وخصومة يخامرها حسد، ومرض يمازجه هرم. . .
وقالوا: ثلاثة يعذرون على سوء الخلق: المريض، والمسافر، والصائم. . .
وقالوا: فرط الغم والسرور يقتلان، أما الغم فإنه يجمد الدم. والسرور يلهبه حتى تعلو حرارته على الحرارة الغريزية. . . وقال كسرى لوزيريه يوما: أي الفراش ألذ؟ فقال أحدهما: ألذ الفراش الخز محشوا، وقال الآخر: ألذ الفراش الحرير محشوا - وكان بين يديه غلام من الحجاب فقال: أيها الملك، أتأذن لي في الكلام؟ فقال: نعم، قال: ألذ الفراش الأمن، قال: صدقت، قال: فما ألذ الطعام؟ فقال: ما لا يهيج على طبيعة علة، ولا يعقد في عنق آكله منة، فقال: أحسنت، فما ألذ الشراب؟ فقال: ما لا يزيل عقلا عن محله ولا يهيج على طبيعة شيئا من علل؛ قال: أحسنت، فما ألذ الريحان؛ قال: الولد السار ريحان أبيه في حياته وخلف له بعد وفاته؛ فرفع محله وألحقه بأكابر حشمه. . .
ونالت أبا الطبيب المتنبي وهو بمصر علة، فكان بعض إخوانه المصريين