# أنف يسيل وأذن ريحها سهك ... والعين مرمصة والثغر ملعوب
يابن التراب ومأكول التراب غدا ... أقصر فإنك مأكول ومشروب
وقالوا: دع التكبر، فمتى كنت من أهل النبل لم يضرك التبذل، ومتى لم تكن من أهله لم ينفعك التنبل.
AUTO بعض دواعي التكبر
قال المأمون: ما تكبر أحد إلا لنقص وجده في نفسه.
وقال حكيم: ما تعاظم أحد على من دونه إلا تصاغر لمن فوقه
وقالوا: ما تاه إلا وضيع، ولا فاخر إلا سقيط، ولا تعظم إلا لقيط. السقيط: الأحمق الناقص العقل، واللقيط: الطفل الذي يوجد مرميا على الطرق لا يعرف أبوه ولا أمه
وقال يحيى بن خالد بن برمك: لست ترى أحدا تكبر في إمارته إلا وهو يعلم أن الذي نال هو فوق قدره، ولست ترى أحدا يضع نفسه في إمارة إلا وهو في نفسه أكثر مما نال.
وقيل لبعضهم: فلان غيرته الإمارة! فقال: إذا ولي الرجل ولاية فرآها أكثر منه تغير، وإذا ولي ولاية يرى أنه أكثر منها لم يتغير.
وقالوا: من نال منزلة فأبطرته دل على رداءة أصله وعنصره.
وقال بعض المتصوفة: اللئام إذا تمولوا استطالوا، وإذا افتقروا تواضعوا والكرام إذا تمولوا تواضعوا، وإذا افتقروا استطالوا. وقال الجاحظ من كلمة له: والكبر في الأجناس الذليلة أرسخ، ولكن