تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وقال أبو بكر الخوارزمي:

عجبت له لم يلبس الكبر حلة ... وفينا إذا جزنا على بابه كبر

AUTO ذمهم التكبر

قال الله تعالى: ﴿إنه لا يحب المستكبرين﴾. وقال سبحانه: ﴿كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار﴾. وقال: ﴿فادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فلبئس مثوى المتكبرين﴾. وقال: ﴿سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق﴾.

ودخل الفضل بن يحيى ذات يوم على أبيه وهو يتبختر في مشيته، فقال له يحيى: يا أبا عبد الله، إن البخل والجهل مع التواضع، أزين بالرجل من الكبر مع السخاء والعلم، فيا لها من حسنة غطت على عيبين عظيمين، ويا لها من سيئة غطت على حسنتين كبيرتين، ثم أومأ إليه بالجلوس وقال: احفظه يا أبا عبد الله فإنه أدب كبير أخذناه عن العلماء. . .

وهذا كما قال حكيم: وجدنا التواضع مع السخافة والبخل أحمد عند العقلاء من الكبر مع الأدب والسخاء، فأنبل بحسنة غطت سيئتين، وأقبح بسيئة عفت على حسنتين!

وقال علي بن أبي طالب: عجبت للمتكبر الذي كان بالأمس نطفة وهو غدا جيفة. وقال بعض الشعراء:

يا مظهر الكبر إعجابا بصورته ... أنظر خلاءك إن النتن تثريب

لو فكر الناس فيما في بطونهم ... ما استشعر الكبر شبان ولا شيب

هل في ابن آدم غير الرأس مكرمة ... وهو بخمس من الآفات مضروب

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامع · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامعج ٢ · ص ٢٠٣