وقال ابن أبي عيينة:
فدع الوعيد فما وعيدك ضائري ... أطنين أجنحة الذباب يضير
وقال الفرزدق:
ما ضر تغلب وائل أهجوتها ... أم بلت حيث تناطح البحران
وأبرق رجل لآخر وأرعد فلما زاد أنشد:
قد هبت الريح طول الدهر واختلفت ... على الجبال فما نالت رواسيها
AUTO طائفة من عبقرياتهم
AUTO في الهزيمة والخوف وأن الفرار لا يقي من الموت
قال جل شأنه: ﴿قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل وإذا لا تمتعون إلا قليلا﴾ يقول سبحانه: لن ينفع الناس الفرار فإنه لابد لكل شخص من حتف أنف أو قتل في وقت معين سبق به القضاء وجرى عليه القلم، ثم قال جل شأنه: وإن نفعكم الفرار مثلا فمتعتم بالتأخير لم يكن ذلك التمتع إلا تمتيعا وزمانا قليلا. وقال سبحانه: ﴿أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة﴾ البروج: الحصون، والمشيدة: المرتفعة.
وقال علي يوم الجمل: إن الموت طالب حثيث، لا يعجزه المقيم ولا يفوته الهارب، وإن لم تقتلوا تموتوا، وإن أشرف الموت القتل.
ومن أمثال العرب: فلان أجرأ من فارس خصاف. وخصاف كقطام فرس قال النسابون: كان مالك بن عمرو الغساني يقال له: فارس خصاف، وكان من أجبن الناس، فغزا يوما، فأقبل سهم حتى وقع