وقال حكيم: الدنيا تطعم أولادها، وتأكل أولادها. وقال الشاعر:
وما المال والأهلون إلا ودائع ... ولا بد يوما أن ترد الودائع
وقال المتنبي:
أبدا تسترد ما تهب الدن ... يا فيا ليت جودها كان بخلا
فكفت كون فرحة تورث الغم ... وخل يغادر الوجد خلا
يقول المتنبي: شيمة الدنيا أن تسترد ما تهب وتعطي، فليتها بخلت وما جادت إذ لو بخلت ولم تعط لكفتنا الفرح بوجود شيء يعقب لفقده الغم، والفرح بوجود خليل يؤنس بقربه ثم تخترمه المنية فيغادر الهم خليلا للحازن عليه وفي هذه القصيدة يقول المتنبي:
ولذيذ الحياة أنفس في النف ... س وأشهى من أن يمل وأحلى
وإذا الشيخ قال أف فما مل ... حياة وإنما الضعف ملا
آلة العيش صحة وشباب ... فإذا وليا عن المرء ولى
AUTO الدنيا لا يدوم فيها فرح ولا ترح
قال شاعر:
هل الدهر إلا ساعة ثم تنقضي ... بما كان فيها من بلاء ومن خفض
فهونك لا تحفل إساءة عارض ... ولا فرحة تأتي فكلتاهما تمضي
الخفض: الدعة ولين العيش وسعته، والهون مصدر الهين في معنى السكينة والتثبت
والوقار والرفق قال:
فهونكما لا يرد الدهر ما فاتا ... لا تهلكا أسفا في إثر من ماتا
وقال آخر: