# غناه، وهم لا ينقضي مداه، وشغل لا ينفد أولاه، وأمل لا يدرك منتهاه.
وقال الشاعر:
أرى الدنيا لمن هي في يديه ... عذابا كلما كثرت لديه
تهين المكرمين لها بصغر ... وتكرم كل من هانت عليه
الصغر: الصغار، أي الذل والضيم.
وقال المتنبي:
ومن لم يعشق الدنيا قديما؟ ... ولكن لا سبيل إلى الوصال
من: استفهامية، يقول المتنبي: من ذا الذي لم يعشق الدنيا من قديم الدهر؟ كل أحد يهوى الدنيا ولكن لا سبيل إلى دوام وصالها، أي أن كثيرا من عشاقها واصلها وواصلته ولكن لا سبيل إلى دوام الوصال فإن وصالها يعقبه الهجر وسرورها يعقبه الحزن وأيامها تنتهي بالموت.
AUTO بنو الدنيا أغراض لضروب المحن
قيل للحسن البصري: كيف أصبحت؟ فقال: كيف يصبح من هو غرض لثلاثة أسهم: سهم رزية، وسهم بلية، وسهم منية. وقالوا: من أخطأه سهم المنية لم يخطئه سهم الرزية، وقال ابن المعتز:
الدهر يطرف بالعنا ... والناس بين جفونه
يقال: طرف بصره يطرفه طرفا: إذا أطبق أحد جفنيه على الآخر؛ والعنا هو العناء أي النصب وقال أبو العتاهية:
أف لدنيا تلاعبت بي ... تلاعب الموج بالغريق