# وقال المتنبي:
لا يجبر الناس عظما أنت كاسره ... ولا يهيضون عظما أنت جابره
AUTO من تصحبه الطيور والسباع في القتال
أول من وصف المحارب تصحبه الطيور والسباع ثقة بانتصاره، وبالشبع من فرائسه، النابغة الذبياني إذ يقول في قصيدة له يمدح بها عمرو بن الحارث الأصغر من ملوك غسان بالشام:
إذا ما غزوا بالجيش حلق فوقهم ... عصائب طير تهتدي بعصائب
يصاحبنهم حتى يغرن مغارهم ... من الضاريات بالدماء الدوارب
تراهن خلف القوم خزرا عيونها ... جلوس الشيوخ في ثياب المرانب
جوانح قد أيقن أن قبيله ... إذا ما التقى الجمعان أول غالب
لهن عليهم عادة قد عرفنها ... إذا عرض الخطي فوق الكواثب
العصائب: الجماعات. وقوله: يصاحبنهم يقول: تسير جماعات الطير معهم كأنما تغير بإغارتهم على الأعداء، وهذه الطيور من المتدربات الضاريات المولعات بدماء القتلى. والخزر جمع أخزر وخزراء أي: ضيقة العيون خلقة؛ أو أنها تتخازر، أي تقبض أجفانها، لتحدد النظر، وقوله جلوس الشيوخ، أي أنها لدى اشتداد القتال تقع على أعالي الأرض
والهضاب كأنها في ريشها ووقوفها وتحديد النظر تترقب القتلى جالسة جلوس الشيوخ إذا التفوا بأكيسة المرانب يحددون النظر إلى شيء بعيد، والمرانب