تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# إن عافاني الله تبت وإلا مت هكذا. . . وقيل للحجاج: ألا تتوب؟ فقال إن كنت مسيئا فليست هذه ساعة التوبة، وإن كنت محسنا فليست ساعة الفزع الفزع: الاستغاثة والاستصراخ، ولعله يريد: أن وقت الموت ليس وقت الحساب والمجازاة وإنما ذلك يوم الفزع الأكبر - يوم البعث - ولعل المعنى: ما دمت محسنا فليس ثمت داع للخوف.

AUTO من يحبون الموت

قال عبد الله بن مسعود: ما من نفس حية إلا والموت خير لها، إن كان برا فإن الله تعالى يقول: ﴿وما عند الله خير للأبرار﴾، وإن كان فاجرا فإن الله تعالى يقول: ﴿ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين﴾، وحضر أحد الصالحين الموت، ففرح فقيل له: تستبشر بالموت؟ فقال: أتجعلون قدومي على خالق أرجوه كمقامي على مخلوق أخافه! وسئل حكيم عن الموت، فقال: هو فزع الأغنياء وشهوة الفقراء. . . وقال بعضهم: لا يكون الحكيم حكيما حتى يعلم أن الحياة تسترقه والموت يعتقه. . . وقال المتنبي:

تغر حلاوات النفوس قلوبنا ... فتختار بعض العيش وهو حمام

يقول المتنبي: حب الحياة يغر القلب حتى يختار عيشا فيه ذل:

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامع · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامعج ١ · ص ٣٠٠