# على خلاف المحبة، فأما فرعاهما فمختلفان، فالمكروه ممن فوقك ينتج حزنا وممن دونك ينتج غضبا:
فحزن كل أخي حزن أخو الغضب
AUTO الحزن يبلى بتقادم العهد
وقالوا في الحزن يبلى بعد انقضاء مدة: الحزن ينضو عن ابن آدم كما ينضو الصبغ عن الثوب ولو بقي لقتله.
وقال المتنبي:
إذا استقبلت نفس الكريم مصابها ... بخبث ثنت فاستدبرته بطيب
وللواجد المكروب من زفراته ... سكون عزاء أو سكون لغوب
قوله: إذا استقبلت. . . البيت، فالمصاب مصدر بمعنى الإصابة، والخبث هنا: الجزع، والطيب هنا: الصبر وترك الجزع، وثنت: صرفته - أي الجزع - النفس، يقول: إذا جزع الكريم - ضد اللئيم - في أول نزول المصيبة، وراجع أمره، عاد إلى الصبر والتسليم، ومن لم يوطن نفسه على المصيبة في أول الأمر صعب عليه عند وقوعها. وقوله: وللواجد المكروب. . البيت