# وبني كلاب ويذكر إجفالهم من بين يديه:
فلزهم الطراد إلى قتال ... أحد سلاحهم فيه الفرار
مضوا متسابقي الأعضاء فيه ... لأرؤسهم بأرجلهم عثار
لزه إلى الشيء: ألجأه إليه وأدناه منه يقول: أحوجهم طرادك إياهم إلى قتال شديد لم يكن لهم سلاح يدفعه عنهم غير الفرار، ثم قال في البيت الثاني: لإسراعهم في الهرب والهزيمة خوفا من القتل كانت أعضاؤهم كأنما يسابق بعضها بعضا، الأرجل تسابق الرؤوس والرؤوس تسابق الأرجل، وكأن الرؤوس تتعثر بالأرجل حين تريد الرؤوس الإسراع فتمنعها الأرجل.
وقال زيد بن علي بن الحسين حين خرج من عند هشام مغضبا: ما أحب أحد الحياة إلا ذل، وتمثل:
شرده الخوف فأزرى به ... كذاك من يكره حر الجلاد
قد كان في الموت له راحة ... والموت حتم في رقاب العباد
شرده: جعله شريدا طريدا ويقال: شرد به: إذا سمع به، وأزرى به: قصر به وحقره وهونه، وحر الجلاد: شدته، والجلاد: القتال بالسيوف
AUTO ترك اتباع المنهزم
قيل لعلي بن أبي طالب: أنت رجل محرب وتركب بغلة، فلو اتخذت الخيل! فقال: أنا لا أفر ممن كر ولا أكر على من فر. محرب شديد الحرب شجاع، وكر على العدو يكر: عطف
وأوصى الإسكندر صاحب جيش له فقال: حبب إلى أعدائك الهرب.