AUTO شهوة المريض إلى الطعام
قال أبقراط: المريض الذي يشتهي أرجى عندي من الصحيح الذي لا يشتهي. . . وقال المتنبي:
ومن يك ذا فم مر مريض ... يجد مرا به الماء الزلالا
وقيل للخليل بن أحمد في علته: أتشتهي شيئا؟ قال: لا! وبودي أن أشتهي. وقيل ذلك لآخر فقال: أشتهي أن لا أموت.
AUTO شكوى العلة
وكان منهم من لا يرى بأسا في شكوى علته، ومنهم من ينكر ذلك فممن شكا علته أبو نواس إذ يقول:
دب في السقام سفلا وعلوا ... وأراني أموت عضوا فعضوا
ليس يمضي من ساعة بي إلا ... نقصتني بمرها بي جزوا
لهف نفسي على ليال وأيا ... م تمتعتهن لعبا ولهوا
وقالوا: ولا بد من شكوى إذا لم يكن صبر
ولما مرض بعض الصالحين وعاده الناس قالوا له: كيف تجدك؟ قال: بشر، قالوا: هذا كلام مثلك! قال: أجل، إن الله تعالى يقول: ﴿ونبلوكم بالشر والخير فتنة﴾ فالخير الصحة، والشر المرض. وقالوا: الشكوى تخفف الهم وتزيل الألم. . . ولما وجه المتوكل في السنة التي قتل فيها أن يحمل إليه الجاحظ من البصرة قال لمن أراد حمله: وما يصنع أمير المؤمنين بامرئ ليس بطائل، ذي شق مائل، ولعاب سائل، وفرج بائل، وعقل حائل! حائل: متغير