# والباء في بالفتى: للمصاحبة فيكون حالا، أو بمعنى عن فيتعلق بما بعدها وجاز لأنه ظرف، وتقطعا بحذف إحدى التاءين والفاعل ضمير حبال، وقوله: بالفتى فقد كان يجب أن يقول بدل الفتى: به، أو بالمرء ولكنه عدل عن المضمر والمظهر إلى لفظ آخر لأنه أشبه المضمر، وقال ابن رشيق: قوله بالفتى حشو وكان الواجب أن يقول: به لأن ذكر المرء قد تقدم، إلا أن يريد بالفتى معنى الزراية والأطنوزة - السخرية
- فإنه محتمل. وهذا تخيل دقيق من ابن رشيق
AUTO المبادر إلى الحرب غير مبال بها
قال البحتري:
تسرع حتى قال من شهد الوغى ... لقاء أعاد أم لقاء حبائب
وقالوا: أشجع بيت قالته العرب قول العباس بن مرداس:
أشد على الكتيبة لا أبالي ... أحتفي كان فيها أم سواها
ووصف أعرابي قوما فقال: ما سألوا قط كم القوم؟ وإنما يسألون: أين هم؟
وسأل رجل يزيد بن المهلب فقال: صف لي نفسك، فقال: ما بارزت أحدا إلا ظننت أن روحه في يدي. . . .
ولما بلغ قتيبة بن مسلم حدود الصين قيل له: قد أوغلت في بلاد الترك، والحوادث بين أجنحة الدهر تقبل وتدبر! فقال: بثقتي بنصر الله توغلت، وإذا انقضت المدة لم تنفع العدة، فقال الرجل: اسلك حيث شئت، فهذا عزم لا يفله إلا الله. . . . .