# أم المصائب لا يزال يروعنا ... منها ذكور نوائب وإناث
إني لأعجب من رجال أمسكوا ... بحبائل الدنيا وهن رثاث
كنزوا الكنوز وأغفلوا شهواتهم ... فالأرض تشبع والبطون غراث
صرفها: حدثانها ونوائبها، وحثاث: سراع، وحثا التراب: صبه، يقول في هذا البيت: إن الغنى يغطي عيوب الأغنياء أما الفقر فإنه يحمل الناس على أن يفتشوا عن عيوب الفقراء ويلصقوا بهم العيوب إلصاقا. ونكث الحبل: نقضه، ورثاث جمع رث: بال، وغراث: جائعات. . .
AUTO النقصان بعد التمام
قالوا: من بلغ غاية ما يحب فليتوقع غاية ما يكره. . . وقال الأصمعي: وجدت لبعض
العرب بيتين كأنهما أخذا من قوله تعالى: ﴿حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة﴾، وهما:
أحسنت ظنك بالأيام إذ حسنت ... ولم تخف غب ما يأتي به القدر
وسالمتك الليالي فاغتررت بها ... وعند صفو الليالي يحدث الكدر
ومن دعاء بعضهم: صرف الله عنك آفات التمام. . .
والبيت المشهور في هذا المعنى:
إذا تم أمر بدا نقصه ... توقع زوالا إذا قيل تم
وقال عبد الله بن مسعود: عرض الدنيا عارية، ومن فيها ضيف، والعارية مؤداة، والضيف مرتحل العارية: ما تستعيره من قريبك أو صديقك أو جارك لتنتفع به حينا ثم ترده إلى صاحبه، وعرض الدنيا. ما نيل منها من متاعها وحطامها.