تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# بفضل عيبه. وفي هذا المعنى يقول الشاعر:

ويأخذ عيب الناس من عيب نفسه ... مراد لعمري ما أراد قريب

وقالوا: أعرف الناس بعوار الناس المعور. العوار: العيب، والمعور: ذو العيب القبيح السريرة

واغتاب رجل آخر عند بعض الأشراف، فقال له: يا هذا، أوحشتنا من نفسك، وأيأستنا من مودتك؛ ودللتنا على كثرة عيوبك بما تذكر من عيوب الناس، لأن الطالب للعيوب إنما

يطلبها بقدر ما فيه منها وقال شاعر:

وأجرأ من رأيت بظهر غيب ... على عيب الرجال ذوو العيوب

يقول: أجرأ الناس على عيب الناس بظهر الغيب هم ذوو العيوب، والظهر: ما غاب عنك

ومما يذكر هنا قول بعض الحكماء: الأشرار يتتبعون مساوئ الناس ويتركون محاسنهم، كالذباب يتتبع المواضع الفاسدة من الجسد ويترك الصحيحة.

AUTO تشهي الغيبة واستطابتها

قالوا في ذلك: الغيبة فاكهة النساك والقراء. . .

وقصد رجل إلى ابن عمه مسترفدا، فأحسن إليه، فلما رجع سئل، فقال: منعني التلذذ بالغيبة والشكوى.

وقال رجل لبنيه: إذا اجتمعتم فعليكم حديث أنفسكم ودعوا الاغتياب، فقال أحدهم: نحن نحتاج في هذه السنة إلى كذا وكذا، ونفعل ونصنع كذا وكذا، فقد فرغنا من حديثنا، فبماذا نشتغل!

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامع · الجزء ٢ · الصفحة ١٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامعج ٢ · ص ١٩١