تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# قيل له: لم؟ قال: لأن الأمر إذا غشيك فشخصت له أرداك، وإذا طأطأت له تخطاك. . . وقال معاوية: لو كان بيني وبين الناس شعرة ما انقطعت، لأنهم إذا جذبوها أرسلتها، وإذا أرسلوها جذبتها. . . وقال أكثم بن صيفي: الانقباض من الناس مكسبة للعداوة، وإفراط الأنس مكسبة لقرناء السوء، ومن أمثال العرب: لا تكن حلوا فتسترط ولا مرا فتلفظ استرطه ابتلعه وجاء في كتاب للهند: بعض المقاربة حزم، وكل المقاربة عجز، كالخشبة المنصوبة في الشمس، تمال فيزيد ظلها، ويفرط في الإمالة فينقص الظل. .

وقال الطغرائي في لاميته المشهورة المعروفة بلامية العجم:

وحسن ظنك بالأيام معجزة ... فظن شرا وكن منها على وجل

غاض الوفاء وفاض الغدر وانفرجت ... مسافة الخلف بين القول والعمل

وإنما رجل الدنيا وواحدها ... من لا يعول في الدنيا على رجل

AUTO الأنذال واللئام

اللؤم: ضد العتق والكرم، واللئيم: الدنيء الأصل الشحيح النفس. والنذالة: الخسة والسفالة

وركاكة العقل والتأخر عن المكارم، والنذل: الخسيس الحقير الفسل الذي لا مروءة له. ومن عبقرياتهم في هذا الصنف من الناس قول أبي الأسد نباتة بن عبد الله التميمي - شاعر كان معاصرا لأبي تمام: -

إن يبخلوا أو يجبنوا ... أو يغدروا لا يحفلوا

يغدوا عليك مرجلي ... ن كأنهم لم يفعلوا

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامع · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامعج ٢ · ص ١٦٦