# وقال أبو تمام:
شكوت وما الشكوى لمثلي عادة ... ولكن تفيض الكأس عند امتلائها
وقالوا: لا يزال المرء في كربة ووحشة ما لم يجد من يشكو إليه. . . ومما يتصل بهذا أن يخبر المريض طبيبه بكنه دائه.
وقال محمود الوراق:
إذا كتم الصديق أخاه سرا ... فما فضل الصديق على العدو
AUTO عبقريات شتى في كتمان السر
قال المهلب بن أبي صفرة: أدنى أخلاق الشريف كتمان السر، وأعلا أخلاقه نسيان ما أسر إليه.
ويروى أن معاوية بن أبي سفيان أسر إلى ابن أخيه عثمان بن عنبسة بن أبي سفيان حديثا، قال عثمان: فجئت إلى أبي فقلت: إن أمير المؤمنين أسر إلي حديثا أفأحدثك به فقال: لا، إنه من كتم حديثه كان الخيار إليه ومن أظهره كان الخيار عليه، فلا تجعل نفسك مملوكا بعد أن كنت مالكا، فقلت له: أويدخل هذا بين الرجل وأبيه؟ فقال: لا، ولكني أكره أن تذلل لسانك بإفشاء السر! قال: فرجعت إلى معاوية فذكرت ذلك له، فقال معاوية: أعنقك أخي من رق الخطإ. . . .
وكان معاوية يقول: أعنت على علي رحمه الله بأربع: كنت رجلا