تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO الباب الخامس في الحلم وكظم الغيظ

والعفو والغضب والانتقام وما إلى هذه المعاني

والحلم كذلك لون من ألوان الصبر، أليس هو تجرع الغيظ أو إمساك النفس عن ثورة الغضب وهيجه وانبعاثه؛ وهو فضيلة عليا ﴿وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم﴾ ومن كلام النبوة: كاد الحليم أن يكون نبيا. وهو نتاج العقل والأناة، أو قل: إنه هما. قال عز وجل يذم الكفار متعجبا منهم ﴿أم تأمرهم أحلامهم بهذا﴾

وسأل علي رضي الله عنه كبير فارس عن الغالب كان على كسرى أنو شروان، قال: الحلم والأناة، قال: هما توأمان ينتجهما علو الهمة

وقال الشاعر:

لن يدرك المجد أقوام وإن كرموا ... حتى يذلوا - وإن عزوا - لأقوام

ويشتموا فترى الألوان مسفرة ... لا صفح ذل ولكن صفح أحلام

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامع · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامعج ٢ · ص ١٠٠