تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما: أنه يؤدي إلى أن يكره ما يريد، إذ قد صورنا إرادة وكراهة، وذلك يتناقض.

والوجه الآخر: أن المريد يعلم قطعاً أنه لم يرد عين من فيه الكلام من ذاته ويستيقن ذلك، كما يستيقن أنه في إرادة الحركة غير مريد للسكون. وكذلك يعلم أن إرادته حركة زيد، ليس إرادة لذاته على الاختصاص، وكذلك سبيل ذلك في الأمر والطلب والاقتضاء. فنقول. فنقول: إذا خالف، لم نبخه على ترك ذاته؛ بل آلت هذه الأمور إلى ما يزيد على الذات.

وكذبك يتضح مثل هذا التقسيم في السماع فنقول: إذا رأى الرائي جسماً، ثم سمع صوته، فالسماع لا يتعلق بالذات، واسترد الكلام على ما سبق. ... وتكاد الأعراض تثبت ضرورة بهذه الطرق، وتنزل الطرق منزلة الأمثلة في ذكر الضرورات. ومن هذا القبيل العلم بتزايد الأوصاف مع اتحاد الجواهر. فالذي توالت حركاته، وقلّت فتراته، يعلم ضرورة زيادة أفعاله بالإضافة إلى من قلّت حركاته. والتزايد لا يرجع إلى أنفس الجواهر، فإنها غير متزايدة في الصورة التي رمنا الكلام فيها.

ومن أقوى ما نتمثل به الأفعال؛ فلا يعقل فعل لا فاعل له، ولا فاعل لا فعل له؛ ثم يستحيل كون ذاته فعله. وكل كريقة من هذه الطرق تتبسط. لو بسكت ومن عرف لو بسطت سبيل بسط الدلالة الأولى؛ هان عليه درك ما عداها.

ومن العبارات التي ارتضاها الأئمة التعريض للنفي والإثبات، وذلك أنهم قالوا: الخبر ينقسم في مجاري الكلام، فمنه ما يسمى إثباتاً؛ ومنه ما يسمى نفياً. والإثبات: كل خبر يتضمن مخبزه، إذا كان صدقاً حقاً. والنفي: كل خبر يتضمن انتفاء مخبره؛ إذا كان خبر يتضمن مخبره، إذا كان صدقاً حقاً. والنفي: كل خبر يتضمن انتفاء مخبره؛ إذا كان صدقاً. فإذا وضح ذلك؛ رتبنا عليه غرضنا وقلنا: إذا قال الصادق: هذا الجوهر

الشامل في أصول الدين · الصفحة ٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشامل في أصول الدينص ٨٨