# غضب غضبا لم يغضب قبله مثله، ولا يغضب بعده مثله، ونهاني عن الشجرة فعصيته، نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى نوح، فيأتون نوحا، فيقولون: يا نوح، أنت أول الرسل إلى أهل الأرض، وسماك الله عبدا شكورا، أما ترى إلى ما نحن فيه، ألا ترى إلى ما بلغنا، ألا تشفع لنا إلى ربك؟ فيقول: ربي غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله، ولا يغضب بعده مثله، نفسي نفسي، ائتوا النبي صلى الله عليه وسلم، فيأتوني فأسجد تحت العرش، فيقال يا محمد ارفع رأسك، واشفع تشفع، وسل تعطه " قال محمد بن عبيد: لا أحفظ سائره.
[3361، 4712 - مسلم: 194 - فتح 6/ 371]
(أبو حيان) هو يحيى بن سعيد بن حيان التيمي. (عن أبي زرعة) هو هرم بن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي.
(في دعوة) بفتح الدال، أي: في ضيافة وبكسرها: في النسب، وبضمها: في الحرب. (وكانت تعجبه) أي: لنضجها مع زيادة لذتها وحلاوة مذاقها وبعدها عن مواضع الأذى. (فنهش) بمعجمة، وفي نسخة: بمهملة وكل صحيح لكن بالمعجمة: الأخذ بالأضراس، وبالمهملة: الأخذ بأطراف الأسنان، وقيل: هما بمعنى. (أنا سيد الناس يوم القيامة) أي: الذي يفوق قومه ويفزع إليه في الشدائد، وقيل: سيادته بيوم القيامة؛ لأن القصة فيه، ولارتفاع سؤدده فيه وتسليم جميعهم له وإلا فهو سيد في الدنيا أيضا ولا ينافي ذلك قوله: "لا تخيروا بين الأنبياء" وقوله: "لا تفضلوني على يونس"؛ لأن قوله ذلك كان تواضعا، أو قاله: قبل أن يعلم بأنه سيد ولد آدم؛ ولأن المنع إنما هو في ذات النبوة والرسالة فإن الأنبياء فيها على حد واحد إذ هي شيء واحد لا يتفاضل، وإنما التفاضل في زيادة الأحوال، والكرامات والرتب والألطاف. (في صعيد واحد) أي: أرض واسعة مستوية.