تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(كما أنذر به نوح - عليه السلام - قومه) وجه الشبه فيه: الإنذار المقيد بمجيء المثال في صحبته، وإلا فالإنذار هنا مختص به.

3339 - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يجيء نوح وأمته، فيقول الله تعالى، هل بلغت؟ فيقول نعم أي رب، فيقول لأمته: هل بلغكم؟ فيقولون لا ما جاءنا من نبي، فيقول لنوح: من يشهد لك؟ فيقول: محمد صلى الله عليه وسلم وأمته، فنشهد أنه قد بلغ، وهو قوله جل ذكره: وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس والوسط العدل".

[4487، 7349 - فتح 6/ 371]

(الأعمش) هو سليمان بن مهران. (عن أبي صالح) هو ذكوان الزيات.

(فيقولون لا ما جاءنا من نبي) قيل: قد قال الله: ﴿اليوم نختم على أفواههم﴾ [يس: 65] فكيف يتكلمون بذلك، وأجيب: بأن في يوم القيامة مواطن بعضها يتكلمون فيه وبعضها يسكتون فيه.

3340 - حدثني إسحاق بن نصر، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا أبو حيان، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في دعوة، "فرفع إليه الذراع، وكانت تعجبه فنهس منها نهسة" وقال: "أنا سيد القوم يوم القيامة، هل تدرون بم؟ يجمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد، فيبصرهم الناظر ويسمعهم الداعي، وتدنو منهم الشمس، فيقول بعض الناس: ألا ترون إلى ما أنتم فيه، إلى ما بلغكم؟ ألا تنظرون إلى من يشفع لكم إلى ربكم، فيقول بعض الناس: أبوكم آدم فيأتونه فيقولون: يا آدم أنت أبو البشر، خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وأمر الملائكة فسجدوا لك، وأسكنك الجنة، ألا تشفع لنا إلى ربك، ألا ترى ما نحن فيه وما بلغنا؟ فيقول: ربي

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٦ · الصفحة ٤١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٦ · ص ٤١٤