تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الأولى أن يقول: مكانتكم ومكانكم واحد. (﴿يغنوا﴾) أي: في قوله تعالى: ﴿كأن لم يغنوا فيها﴾ معناه: (يعيشوا) ويقيموا فيها. (تأس) المأخوذ من قوله تعالى: ﴿فكيف آسى﴾ معناه: (تحزن. وقال الحسن) أي: البصري. ﴿إنك لأنت الحليم الرشيد﴾ معناه: (يستهزئون به) يعني أنهم عكسوا على سبيل الاستعارة التهكمية؛ إذ غرضهم أنت السفيه الغوي لا الحليم الرشيد.

(﴿الأيكة﴾ أي: في قراءة من قرأ به في قوله تعالى: ﴿كذب أصحاب الأيكة المرسلين﴾ معناه: (الأيكة) وهي منازل قوم شعيب. (﴿يوم الظلة﴾) أي: في قوله تعالى: ﴿فأخذهم عذاب يوم الظلة﴾ معناه: (إظلال) أي: يوم إظلال. (الغمام) أي: (العذاب عليهم) روي أنه حبس عنهم الهواء وسلط عليهم الحر فأخذ بأنفاسهم، فاضطروا إلى أن خرجوا إلى البرية؛ فأظلتهم سحابة وجدوا لها بردا ونسيما فاجتمعوا تحتها، فأمطرت عليهم نارا فاحترقوا، وكان شعيب - عليه السلام - مبعوثا إلى أصحاب مدين وإلى أصحاب الأيكة فأهلكت مدين بصيحة جبريل - عليه السلام - وأصحاب الأيكة بعذاب يوم الظلة (¬1).

AUTO 35 - باب قول الله تعالى: ﴿وإن يونس لمن المرسلين (139)﴾ إلى قوله: ﴿فمتعناهم إلى حين﴾ [الصافات: 139 - 148]

.

﴿ولا تكن كصاحب الحوت إذ نادى وهو مكظوم﴾ [القلم: 48] كظيم: وهو مغموم.

(باب: قول الله تعالى: ﴿وإن يونس لمن المرسلين (139)﴾ إلى قوله:

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٦ · الصفحة ٥٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٦ · ص ٥٠٠