تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# قال: قولي له إذا جاء غير عتبة بابك، فلما جاء أخبرته، قال: أنت ذاك، فاذهبي إلى أهلك، قال: ثم إنه بدا لإبراهيم، فقال لأهله: إني مطلع تركتي، قال: فجاء، فقال: أين إسماعيل؟ فقالت امرأته: ذهب يصيد، فقالت: ألا تنزل فتطعم وتشرب، فقال: وما طعامكم وما شرابكم؟ قالت: طعامنا اللحم وشرابنا الماء، قال: اللهم بارك لهم في طعامهم وشرابهم، قال: فقال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: "بركة بدعوة إبراهيم صلى الله عليهما وسلم" قال: ثم إنه بدا لإبراهيم، فقال لأهله: إني مطلع تركتي، فجاء فوافق إسماعيل من وراء زمزم يصلح نبلا له، فقال: يا إسماعيل، إن ربك أمرني أن أبني له بيتا، قال: أطع ربك، قال: إنه قد أمرني أن تعينني عليه، قال: إذن أفعل، أو كما قال: قال فقاما فجعل إبراهيم يبني، وإسماعيل يناوله الحجارة ويقولان: ﴿ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم﴾ [البقرة: 127]. قال: حتى ارتفع البناء، وضعف الشيخ عن نقل الحجارة، فقام على حجر المقام، فجعل يناوله الحجارة ويقولان: ﴿ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم﴾ [البقرة: 127].

[انظر: 2368 - فتح 6/ 398]

أبو عامر هو عبد الملك بن عمرو.

(إبراهيم) أي: ابن نافع المخزومي.

(ما كان) أي: من جيش الخصومة التي هي معتادة بين الضرائر.

(كداء) بالفتح والمد.

(ينشغ) بنون ومعجمتين، أي: يشهق من الصدر حتى كاد يبلغ به الغشي، أي يعلو نفسه كأنه شهيق من شدة ما يرد عليه.

(فانبثق الماء) أي: انخرق وتفجر.

(بدا) أي: ظهر، ومر الحديث آنفا.

AUTO 10 - [باب]

.

3366 - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عبد الواحد، حدثنا الأعمش، حدثنا إبراهيم التيمي، عن أبيه، قال: سمعت أبا ذر رضي الله عنه، قال: قلت يا رسول الله، أي مسجد وضع في الأرض أول؟ قال: "المسجد الحرام" قال: قلت: ثم أي؟ قال "المسجد الأقصى" قلت: كم كان بينهما؟ قال: "أربعون سنة، ثم أينما أدركتك

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٦ · الصفحة ٤٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٦ · ص ٤٥٠