(فيبصرهم الناظر) أي: يحيط بهم بصر الناظر، وفي نسخة: "فينفدهم البصر" بضم الياء والمراد: أنه تعالى يستوعبهم بعلمه. (ويسمعهم) بضم الياء. (لا ما بلغكم) بدل من قوله: (إلى ما أنتم فيه). (بلغنا) بفتح المعجمة، وقيل: يسكونها. (ربي غضب) المراد من الغضب: لازمه وهو إرادة إيصال الشر. (نفسي نفسي) أي: هي التي تستحق أن يشفع لها إذ المبتدأ إذا اتحد مع الخبر، فالمراد: بعض لوازمه، أو نفسي الأول مبتدأ خبره محذوف، أو عكسه والثاني تأكيد. (اذهبوا إلى نوح) بيان لقوله: (اذهبوا إلى غيري). (أنت أول الرسل) قالوا له ذلك؛ لأنه آدم الثاني، أو لأنه أول رسول هلك قومه. (أما ترى) بتخفيف الميم حرف استفتاح بمنزلة (ألا) وألا بعدها في الموضعين للعرض والتحضيض. (فيأتون) بحذف نون الرفع بلا ناصب ولا جازم على لغة.
3341 - حدثنا نصر بن علي بن نصر، أخبرنا أبو أحمد، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن الأسود بن يزيد، عن عبد الله رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ "فهل من مدكر" مثل قراءة العامة.
[3345، 3376، 4869، 4870، 4871، 4872، 4873، 4874 - مسلم: 823 - فتح 6/ 371]
(أبو أحمد) هو محمد بن عبد الله بن الزبير. (عن سفيان) أي: الثوري. (عن أبي إسحاق) هو عمرو بن عبد الله السبيعي. (عن عبد الله) أي: ابن مسعود.
(مثل قراءة العامة) أي: بالإدغام وإهمال الدال، وقرئ بفك الإدغام مع إهمال الدال، وبالإدغام مع إعجام الذال وأصل القراءة الأولى (مذتكر) بمعجمة وتاء وهما متقاربان، والثاني مهموس فأبدل بمجهور يقاربه في المخرج وهو دال مهملة، ثم أبدلت المعجمة بمهملة وأدغمت في المهملة.