تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يكن للمرء صغائر كفر عنه بمقدار ذلك [من الكبائر، فإن لم يكن له كبائر أعطى من الثواب بمقدار ذلك] (¬1)، وهو جار في جميع ما ورد في نظائر ذلك، فإن قلت: لزم من جعل الصغائر مكفرة بالمذكورات عند اجتناب الكبائر اجتماع سببين على مسبب واحد وهو ممتنع، قلت: لا مانع من ذلك في الأسباب المفرقة؛ لأنها علامات لا مؤثرات، كما في اجتماع أسباب الحدث، وما هنا كذلك.

[(قال طاوس) هو ابن كيسان الحميري، واسمه: ذكوان وطاوس لقبه] (¬2).

(اغتسلوا يوم الجمعة، واغسلوا رؤوسكم) ذكر الثاني من عطف الخاص على العام، أو المراد به: التنظيف من الأذى. (والدهن) المستعمل في الرأس (من الطيب) (من): للتبعيض، وهي مع مجرورها قائمة مقام المفعول أي: استعملوا بعض الطيب.

(قال ابن عباس) أي: في جوابه عن قول طاوس (ذكروا ... إلخ). (أما الغسل فنعم) أي: قاله النبي - صلى الله عليه وسلم - (وأما الطيب فلا أدري) أي: فلا أعلم أنه - صلى الله عليه وسلم - قاله، أو لا.

885 - حدثنا إبراهيم بن موسى، قال: أخبرنا هشام، أن ابن جريج أخبرهم، قال: أخبرني إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس، عن ابن عباس رضي الله عنهما: "أنه ذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم في الغسل يوم الجمعة"، فقلت لابن عباس: أيمس طيبا أو دهنا إن كان عند أهله؟ فقال: لا أعلمه.

[انظر: 884 - مسلم: 848 - فتح: 2/ 371]

(إبراهيم بن موسى) أي: ابن يزيد التميمي. (هشام) أي: ابن يوسف الصنعاني. (أن ابن جريج) اسمه: عبد الملك.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٢ · ص ٥٩٨