تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يكنى أبا الوليد، وقيل: يكنى أبا حسام الأنصارى، أصله من الخزرج، فى يثرب. ذكر حسان أنه أدرك مولد / النبى صلّى الله عليه وسلّم، وله يومئذ ثمان سنين،

وعلى ذلك يكون حسان قد ولد سنة 563م (الأغانى 4/ 136135). وحاول وليد عرفات (فى المادة التى كتبها، فى: دائرة المعارف الإسلامية، الطبعة الإنجليزية الثانية 3/ 272271)، أن يبرهن على أن مولده بعد ذلك بنحو عشر سنين، ويبدو أن الخبر الوارد فى بروكلمان، الملحق، 76بأنه ولد سنة 590م بعيد عن الواقع إلى حد كبير.

وكان حسان وقت هجرة الرسول صلّى الله عليه وسلّم فى الستين من عمره، أو فى العام الواحد بعد الستين، وأسلم فى تلك السن، الأمر الذى جعل أبا عبيدة وغيره يقولون: إنه عاش مائة وعشرين عاما (ستين فى الجاهلية، وستين فى الإسلام) وعدوّه من المعمّرين (الأغانى 4/ 135، 136). ذكر ابن الأثير (أسد الغابة 2/ 7) روايات مختلفة عن تاريخ وفاته، تقول رواية منها: إنه توفى قبل خلافة على، أى قبل سنة 40هـ / 661م، وتقول رواية اخرى: إنه توفى سنة 50هـ / 670م، أو 54هـ / 674م (قارن: ما كتبه ريشر، فى: الموجز لتاريخ الأدب العربى)،، 031 ويبدو التاريخ المبكر أقرب إلى الصواب.

ويرجع الشعر الذى روى له إلى الجاهلية والإسلام، نظم فى الفخر بعشيرته وقبيلته، ويبدو طابع الشعر الجاهلى فى قصائده، ومقطوعاته، وما نظمه فى المناسبات (انظر: ما كتبه بلاشير، فى: تاريخ الأدب العربى)، 513.

نظم فى الهجوم على الأوس، ورد عليه قيس بن الخطيم، وتشهد أسماء الأعلام والأماكن فى ديوانه (وفى الشرح) بصلة الشاعر بالغساسنة، وبالنعمان بن المنذر اللّخمى (المتوفى نحو سنة 602م) أيضا، وبعد دخول حسان فى الإسلام أصبح أهم شعراء الدعوة الإسلامية مدح الرسول، ونظم المراثى فى شهداء المسلمين، الذين استشهدوا دفاعا عن العقيدة، ونظم أيضا فى هجاء الخصوم والمنافقين، وكانت أشعاره فى هجاء قريش وحدها كثيرة، جمعها المدائنى فى: «كتاب هجاء حسان لقريش» (انظر: الفهرست، لابن النديم 101).

تاريخ التراث العربي · الصفحة ١٦١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تاريخ التراث العربيص ١٦١٢