تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حاداّ (68). ويرى قايل أن العروض الكمى عند العرب لا يقارن بأى نظام عروضى آخر.

فقد تطور «عن نواة لا تنقسم، هى الإيقاع الصاعد ()» وهو «نبت نما فى الأرض العربية» (69). يرى قايل أن العروض العربى من وضع الخليل بن أحمد على غير مثال سابق ودون تأثير أجنبى، وأن منطلق هذا النظام «ليس هو البيت المفرد فحسب، بل هو صادر أيضا عن طبيعة الكتابة العربية»، وأنه لا ينطبق إلا على البحور العربية، ولا يتفق فى شىء مع نظريات العروضيين اليونان ومع صياغاتهم (70).

أشار قايل إلى رأى فولرس (71) فى ربط البيرونى نظام العروض الخليلى بالعروض الهندى (72) / وعقب عليه بأنه «لا شك فى أصالة نظرية الخليل فى الدوائر العروضية والنظام العروضى المرتبط بها، وأنه وضع خطوطها بعيدا عن أى تأثير يونانى أو هندى».

إن البيرونى قد افترض إمكان سماع الخليل عن وجود العروض الهندى، وعن استخدام الهنود لذلك فى شعرهم، ولكنه قال فى وضوح: «إن الخليل موفق كل التوفيق فى البناء العروضى الذى ابتكره» (73).

وإذا نظرنا من الجانب الآخر فيما ابتكره الخليل فى العلوم العقلية والعروض ليس إلا أحد هذه الابتكارات المتعددة نظرة غير ضيقة، بل نظرة شاملة فى سياق التأثيرات المتنوعة لتراث متأخرى القدماء فى تطور الحضارة العربية، فلن نستبعد منذ البداية

.،،، 8291،. 101 ..

(68) انظر ما كتبه قايل:،. ... 58.

(69) المرجع السابق، ص 85، انظر أيضا ما علقه بلاشير على العروض العربى فى ضوء دراسات حديثة:

.،: 7/ 0691/ 632522 ..

(70) انظر ما كتبه قايل:،. ... 78 ..

(71) ذكر فولوس ذلك فى مقالة له عن نظام الأصوات العربية،،، 9 .. ،،

3981 .. 531،،. ... 78 ..

(72) قارن البيرونى فى كتابه عن الهند (ط لندن 1887، ص 71، والترجمة الإنجليزية 1/ 147) بنية بيت الشعر الهندى وبيت الشعر العربى، وتحدث عن الرموز التى يستخدمها الهنود والعرب فى عروضهم، ولكنه فعل هذا بهدف بيان الفروق النوعية بينهما، انظر قايل:. 78.

(73) انظر: تاريخ التراث العربى المجلد الخامس، ص 7، وما بعدها.

تاريخ التراث العربي · الصفحة ١١٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تاريخ التراث العربيص ١١٥٦