تخطَّ إلى المحتوى

يحتمل أن يكون معناه إذا قرئ كذلك: ما كذب صاحب الفؤاد ما رأى. وقد بينا معنى من قرأ ذلك بالتخفيف والذي هو أولى القراءتين في ذلك عندي بالصواب قراءة من قرأه بالتخفيف لإجماع الحجة من القراء عليه، والأخرى غير مدفوعة صحتها لصحة معناها

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أفتمارونه على ما يرى ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى إذ يغشى السدرة ما يغشى﴾ [النجم: 13] اختلفت القراء في قراءة ﴿أفتمارونه﴾ [النجم: 12] ، فقرأ ذلك عبد الله بن مسعود وعامة أصحابه (أفتمرونه) بفتح التاء بغير ألف، وهي قراءة عامة أهل

الكوفة، ووجهوا تأويله إلى أفتجحدونه

حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا هشيم قال: أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم، أنه كان يقرأ: (أفتمرونه) بفتح التاء بغير ألف، يقول: «أفتجحدونه» ومن قرأ ﴿أفتمارونه﴾ [النجم: 12] قال: أفتجادلونه وقرأ ذلك عامة قراء المدينة ومكة والبصرة وبعض الكوفيين ﴿أفتمارونه﴾ [النجم: 12] بضم التاء والألف، بمعنى: أفتجادلونه PageEndV22P028 والصواب من القول في ذلك: أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى، وذلك أن المشركين قد جحدوا أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى ما أراه الله ليلة أسري به وجادلوا في ذلك، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب وتأويل الكلام: أفتجادلون أيها المشركون محمدا على ما يرى مما أراه الله من آياته

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٢ · الصفحة ٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.