تخطَّ إلى المحتوى

وقوله: ﴿إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بمن اهتدى﴾ [النجم: 30] يقول تعالى ذكره: إن ربك يا محمد هو أعلم بمن جار عن طريقه في سابق علمه، فلا يؤمن، وذلك الطريق هو الإسلام

﴿وهو أعلم بمن اهتدى﴾ [النجم: 30] يقول: وربك أعلم بمن أصاب طريقه فسلكه في سابق علمه، وذلك الطريق أيضا الإسلام

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ولله ما في السموات وما في الأرض ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿ولله﴾ [البقرة: 115] ملك ﴿ما في السموات وما في الأرض﴾ من شيء، وهو يضل من يشاء، وهو أعلم بهم

﴿ليجزي الذين أساءوا بما عملوا﴾ يقول: ليجزي الذين عصوه من خلقه، فأساءوا بمعصيتهم إياه، فيثيبهم بها النار ﴿ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى﴾ [النجم: 31] يقول: وليجزي الذين أطاعوه فأحسنوا بطاعتهم إياه في الدنيا بالحسنى وهي الجنة، فيثيبهم بها وقيل: عنى بذلك أهل الشرك والإيمان

ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني عبد الله بن عياش قال: قال زيد بن أسلم في قول الله: ﴿ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا﴾ « PageEndV22P060 المؤمنون»

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٢ · الصفحة ٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.