تخطَّ إلى المحتوى

السيئات، وهو اللمم الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم: «العينان تزنيان، واليدان تزنيان، والرجلان تزنيان، ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه» ، وذلك أنه لا حد فيما دون ولوج الفرج في الفرج، وذلك هو العفو من الله في الدنيا عن عقوبة العبد عليه، والله جل ثناؤه أكرم من أن يعود فيما قد عفا عنه، كما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم، واللمم في كلام العرب: المقاربة للشيء، ذكر الفراء أنه سمع العرب تقول: ضربه ما لمم القتل، يريدون ضربا مقاربا للقتل قال: وسمعت من آخر: ألم يفعل في معنى: كاد يفعل

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إن ربك واسع المغفرة هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى﴾ [النجم: 32] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ﴿إن ربك﴾ [الأنعام: 83] يا محمد ﴿واسع المغفرة﴾ [النجم: 32] : واسع عفوه للمذنبين الذين لم تبلغ

ذنوبهم الفواحش وكبائر الإثم وإنما أعلم جل ثناؤه بقوله هذا عباده أنه يغفر اللمم بما وصفنا من الذنوب لمن اجتنب كبائر الإثم والفواحش

كما: حدثنا يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿إن ربك واسع المغفرة﴾ [النجم: 32] «قد غفر ذلك لهم»

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٢ · الصفحة ٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.