تخطَّ إلى المحتوى

وقوله: ﴿عند سدرة المنتهى﴾ [النجم: 14] يقول تعالى ذكره: ولقد رآه عند سدرة المنتهى، فعند من صلة قوله: ﴿رآه﴾ [النمل: 40] والسدرة: شجرة النبق وقيل لها سدرة المنتهى في قول بعض أهل العلم من أهل التأويل، لأنه إليها ينتهي علم كل عالم

ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا يعقوب، عن حفص بن حميد، عن شمر قال: جاء ابن عباس إلى كعب الأحبار، فقال له حدثني عن قول الله: ﴿عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى﴾ [النجم: 15] فقال كعب: «إنها سدرة في أصل العرش، إليها ينتهي علم كل عالم، ملك مقرب، أو نبي مرسل، ما خلفها غيب، لا يعلمه إلا الله»

حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال أخبرني جرير بن حازم، عن الأعمش، عن شمر بن عطية، عن هلال بن يساف قال: سأل ابن عباس كعبا عن سدرة المنتهى، وأنا حاضر، فقال كعب: «إنها سدرة على رءوس حملة العرش، وإليها ينتهي علم الخلائق، ثم ليس لأحد وراءها علم، ولذلك سميت سدرة المنتهى، لانتهاء العلم إليها» PageEndV22P034 وقال آخرون: قيل لها سدرة المنتهى، لأنها ينتهي ما يهبط من فوقها، ويصعد من تحتها من أمر الله إليها

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٢ · الصفحة ٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.