تخطَّ إلى المحتوى

وقوله: ﴿وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى من نطفة إذا تمنى﴾ [النجم: 46] يقول تعالى ذكره: وأنه ابتدع إنشاء الزوجين الذكر والأنثى، وجعلهما زوجين، لأن الذكر زوج الأنثى، والأنثى له زوج فهما زوجان، يكون كل واحد منهما زوجا للآخر

وقوله: ﴿من نطفة إذا تمنى﴾ [النجم: 46] و «من» من صلة خلق يقول تعالى ذكره: خلق ذلك من نطفة إذا أمناه الرجل والمرأة

وقوله: ﴿وأن عليه النشأة الأخرى﴾ [النجم: 47] يقول تعالى ذكره: وأن على ربك يا محمد أن يخلق هذين الزوجين بعد مماتهم، وبلاهم في قبورهم الخلق الآخر، وذلك إعادتهم أحياء خلقا جديدا، كما كانوا قبل مماتهم

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وأنه هو أغنى وأقنى وأنه هو رب الشعرى وأنه أهلك عادا الأولى وثمود فما أبقى﴾ [النجم: 49] يقول تعالى ذكره: وأن ربك هو أغنى من أغنى من خلقه بالمال وأقناه، فجعل له قنية أصول أموال واختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم بالذي قلنا في ذلك

ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمارة الأسدي قال: ثنا عبيد الله بن موسى، عن السدي، عن أبي صالح، قوله: ﴿أغنى وأقنى﴾ [النجم: 48] قال: «أغنى المال وأقنى القنية» PageEndV22P083 وقال آخرون: عنى بقوله: ﴿أغنى﴾ [النجم: 48] : أخدم

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٢ · الصفحة ٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.