واختلفت القراء في قراءة قوله: ﴿ويوم يقوم الأشهاد يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم﴾ [غافر: 51] فقرأ ذلك عامة قراء المدينة والكوفة ﴿ويوم يقوم﴾ [غافر: 51] بالياء وينفع أيضا بالياء، وقرأ ذلك بعض أهل مكة وبعض قراء البصرة: (تقوم) بالتاء، و «تنفع» بالتاء، والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان بمعنى واحد، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، وقد بينا فيما مضى أن العرب تذكر فعل الرجل وتؤنث إذا تقدم بما أغنى عن إعادته، وعني بقوله: ﴿ويوم يقوم الأشهاد﴾ [غافر: 51] يوم يقوم الأشهاد من الملائكة والأنبياء والمؤمنين على الأمم المكذبة رسلها بالشهادة بأن الرسل قد بلغتهم رسالات ربهم، وأن الأمم كذبتهم والأشهاد: جمع شهيد، كما الأشراف: جمع شريف، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٠ · الصفحة ٣٤٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٠ · ص ٣٤٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي