وقوله: ﴿وإن نشأ نغرقهم فلا صريخ لهم﴾ [يس: 43] يقول تعالى ذكره: وإن نشأ نغرق هؤلاء المشركين إذا ركبوا الفلك في البحر ﴿فلا صريخ لهم﴾ [يس: 43] يقول: فلا مغيث لهم إذا نحن غرقناهم يغيثهم، فينجيهم من الغرق
كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وإن نشأ نغرقهم فلا صريخ لهم﴾ [يس: 43] «أي لا مغيث»
وقوله: ﴿ولا هم ينقذون﴾ [يس: 43] يقول: ولا هو ينقذهم من الغرق شيء إن نحن أغرقناهم في البحر، إلا أن ننقذهم نحن رحمة منا لهم، فننجيهم منه
وقوله: ﴿ومتاعا إلى حين﴾ [النحل: 80] يقول: ولنمتعهم إلى أجل هم بالغوه، فكأنه قال: ولا هم ينقذون، إلا أن نرحمهم فنمتعهم إلى أجل وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿ومتاعا إلى حين﴾ [النحل: 80] «أي إلى الموت»
القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا قيل لهم اتقوا ما بين أيديكم وما خلفكم
لعلكم ترحمون وما تأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين} [يس: 46] PageEndV19P448 يقول تعالى ذكره: وإذا قيل لهؤلاء المشركين بالله، المكذبين رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم: احذروا ما مضى بين أيديكم من نقم الله ومثلاته بمن حل ذلك به من الأمم قبلكم أن يحل مثله بكم بشرككم وتكذيبكم رسوله ﴿وما خلفكم﴾ [يس: 45] يقول: وما بعد هلاككم مما أنتم لا قوة إن هلكتم على كفركم الذي أنتم عليه ﴿لعلكم ترحمون﴾ [آل عمران: 132] يقول: ليرحمكم ربكم إن أنتم حذرتم ذلك، واتقيتموه بالتوبة من شرككم والإيمان به، ولزوم طاعته فيما أوجب عليكم من فرائضه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل