وقوله: ﴿أفلم تكونوا تعقلون﴾ [يس: 62] يقول: أفلم تكونوا تعقلون أيها المشركون، إذا أطعتم الشيطان في عبادة غير الله، أنه لا ينبغي لكم أن تطيعوا عدوكم وعدو الله، وتعبدوا غير الله
وقوله: ﴿هذه جهنم التي كنتم توعدون﴾ [يس: 63] يقول: هذه جهنم التي كنتم توعدون بها في الدنيا على كفركم بالله، وتكذيبكم رسله، فكنتم بها تكذبون وقيل: إن جهنم أول باب من أبواب النار
وقوله: ﴿اصلوها اليوم بما كنتم تكفرون﴾ [يس: 64] يقول: احترقوا بها اليوم وردوها؛ يعني باليوم: يوم القيامة ﴿بما كنتم تكفرون﴾ [آل عمران: 106] يقول: بما كنتم تجحدونها في الدنيا، وتكذبون بها
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون﴾ [يس: 65] يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿اليوم نختم على أفواههم﴾ [يس: 65] اليوم نطبع على أفواه المشركين، وذلك يوم القيامة ﴿وتكلمنا أيديهم﴾ [يس: 65] بما عملوا في الدنيا من معاصي الله ﴿وتشهد أرجلهم﴾
[يس: 65] قيل: إن الذي ينطق من أرجلهم: أفخاذهم من الرجل اليسرى ﴿بما كانوا يكسبون﴾ [الأنعام: 129] في الدنيا من الآثام وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا يونس بن عبيد، عن حميد بن هلال، قال: قال أبو بردة: قال أبو موسى: " يدعى المؤمن للحساب يوم
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٩ · الصفحة ٤٧٢