وقوله: ﴿وذللناها لهم﴾ [يس: 72] يقول: وذللنا لهم هذه الأنعام ﴿فمنها ركوبهم﴾ [يس: 72] يقول: فمنها ما يركبون كالإبل يسافرون عليها؛ يقال: هذه دابة ركوب، والركوب بالضم: هو الفعل ﴿ومنها يأكلون﴾ [يس: 72] لحومها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وذللناها لهم فمنها ركوبهم﴾ [يس: 72] " يركبونها يسافرون عليها ﴿ومنها يأكلون﴾ [يس: 72] لحومها "
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ولهم فيها منافع ومشارب أفلا يشكرون واتخذوا من دون الله آلهة لعلهم ينصرون﴾ [يس: 74] يقول تعالى ذكره: ولهم في هذه الأنعام منافع، وذلك منافع في أصوافها وأوبارها وأشعارها باتخاذهم من ذلك أثاثا ومتاعا، ومن جلودها أكنانا، ومشارب يشربون
ألبانها
كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿ولهم فيها منافع﴾ [يس: 73] «يلبسون أصوافها» ﴿ومشارب﴾ [يس: 73] «يشربون ألبانها»
وقوله: ﴿أفلا يشكرون﴾ [يس: 35] يقول: أفلا يشكرون نعمتي هذه، وإحساني إليهم بطاعتي، وإفراد الألوهية والعبادة، وترك طاعة الشيطان وعبادة الأصنام
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٩ · الصفحة ٤٨٣