ذكر من قال ذلك: حدثني ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد، في قوله: ﴿من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا﴾ [يس: 9] قال: «عن الحق»
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا﴾ [يس: 9] «عن الحق فهم يترددون»
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا﴾ [يس: 9] قال: «ضلالات»
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: ﴿وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون﴾ [يس: 9] قال: " جعل هذا سدا بينهم وبين الإسلام والإيمان، فهم لا يخلصون إليه، وقرأ: ﴿وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون﴾ [يس: 10] وقرأ: ﴿إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون﴾ . . . الآية كلها، وقال: من منعه الله لا يستطيع "
وقوله: ﴿فأغشيناهم فهم لا يبصرون﴾ [يس: 9] يقول: فأغشينا أبصار هؤلاء: أي جعلنا عليها غشاوة فهم لا يبصرون هدى ولا ينتفعون به
كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿فأغشيناهم فهم لا يبصرون﴾ [يس: 9] «هدى، ولا ينتفعون به» وذكر أن هذه الآية نزلت في أبي جهل بن هشام حين حلف أن يقتله أو يشدخ رأسه بصخرة
ذكر الرواية بذلك: حدثني عمران بن موسى، قال: ثنا عبد الوارث بن سعيد، قال: ثنا عمارة بن PageEndV19P407 أبي حفصة، عن عكرمة، قال: قال أبو جهل: لئن رأيت محمدا لأفعلن ولأفعلن، فأنزلت: ﴿إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا﴾ [يس: 8] . . إلى قوله ﴿فهم لا يبصرون﴾ [يس: 9] قال: " فكانوا يقولون: هذا محمد، فيقول: أين هو، أين هو؟ لا يبصره " وقد روي عن ابن عباس أنه كان يقرأ ذلك: «فأعشيناهم فهم لا يبصرون» بالعين بمعنى أعشيناهم عنه، وذلك أن العشا هو أن يمشي بالليل ولا يبصر