تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمركم فينا بشيء ﴿إن أنتم إلا تكذبون﴾ [يس: 15] في قيلكم إنكم إلينا مرسلون ﴿قالوا ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون﴾ [يس: 16] يقول: قال الرسل: ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون فيما دعوناكم إليه، وإنا لصادقون ﴿وما علينا إلا البلاغ المبين﴾ [يس: 17] يقول: وما علينا إلا أن نبلغكم رسالة الله التي أرسلنا بها إليكم بلاغا يبين لكم أنا أبلغناكموها، فإن قبلتموها فحظ أنفسكم تصيبون، وإن لم تقبلوها فقد أدينا ما علينا، والله ولي الحكم فيه

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قالوا إنا تطيرنا بكم لئن لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب أليم﴾ [يس: 18] يقول تعالى ذكره: قال أصحاب القرية للرسل: ﴿إنا تطيرنا بكم﴾ [يس: 18] يعنون: إنا تشاءمنا بكم، فإن أصابنا بلاء من أجلكم

كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿قالوا إنا تطيرنا بكم﴾ [يس: 18] قالوا: «إن أصابنا شر، فإنما هو من أجلكم»

وقوله: ﴿لئن لم تنتهوا لنرجمنكم﴾ [يس: 18] يقول: لئن لم تنتهوا عما ذكرتم من أنكم أرسلتم إلينا بالبراءة من آلهتنا، والنهي عن عبادتنا لنرجمنكم، قيل: عني بذلك لنرجمنكم بالحجارة

ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال ثنا سعيد، عن قتادة ﴿لئن لم تنتهوا PageEndV19P417 لنرجمنكم﴾ [يس: 18] بالحجارة ﴿وليمسنكم منا عذاب أليم﴾ [يس: 18] يقول: «ولينالنكم منا عذاب موجع»

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٩ · الصفحة ٤١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٩ · ص ٤١٦