تخطَّ إلى المحتوى

ذكر الرواية بذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا جابر بن نوح، قال: ثنا الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر الغفاري، قال: كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد، فلما غربت الشمس، قال: «يا أبا ذر هل تدري أين تذهب الشمس؟» قلت: الله ورسوله أعلم، قال: «فإنها تذهب فتسجد بين يدي ربها، ثم تستأذن بالرجوع فيؤذن لها، وكأنها قد قيل لها ارجعي من حيث جئت، فتطلع من مكانها، وذلك مستقرها»

وقال بعضهم في ذلك بما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿والشمس تجري لمستقر لها﴾ [يس: 38] قال: «وقت واحد لا تعدوه» وقال آخرون: معنى ذلك: تجري لمجرى لها إلى مقادير مواضعها، بمعنى: أنها تجري إلى أبعد منازلها في الغروب، ثم ترجع ولا تجاوزه. قالوا: وذلك أنها لا تزال تتقدم كل ليلة حتى تنتهي إلى أبعد مغاربها ثم ترجع

وقوله: ﴿ذلك تقدير العزيز العليم﴾ [الأنعام: 96] يقول: هذا الذي وصفنا من جري الشمس لمستقر لها تقدير العزيز في انتقامه من أعدائه، العليم بمصالح خلقه، وغير ذلك من الأشياء كلها، لا يخفى عليه خافية

القول في تأويل قوله تعالى: {والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٩ · الصفحة ٤٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.