تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿وهم مهتدون﴾ [الأنعام: 82] يقول: وهم على استقامة من طريق الحق، فاهتدوا أيها القوم بهداهم

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ومالي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون أأتخذ من دونه آلهة إن يردن الرحمن بضر لا تغن عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون إني إذا لفي ضلال مبين إني آمنت بربكم فاسمعون﴾ يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل هذا الرجل المؤمن ﴿ومالي لا أعبد الذي فطرني﴾

أي وأي شيء لي لا أعبد الرب الذي خلقني ﴿وإليه ترجعون﴾ [البقرة: 245] يقول: وإليه تصيرون أنتم أيها القوم وتردون جميعا، وهذا حين أبدى لقومه إيمانه بالله وتوحيده

كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، فيما بلغه، عن ابن عباس، وعن كعب الأحبار، وعن وهب بن منبه، قال: «ناداهم، يعني نادى قومه بخلاف ما هم عليه من عبادة الأصنام، وأظهر لهم دينه وعبادة ربه، وأخبرهم أنه لا يملك نفعه ولا ضره غيره» فقال: ﴿ومالي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون أأتخذ من دونه آلهة﴾ «ثم عابها» فقال: ﴿إن يردن الرحمن بضر﴾ [يس: 23] «وشدة» ﴿لا تغن عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون﴾ [يس: 23]

وقوله: ﴿أأتخذ من دونه آلهة﴾ [يس: 23] يقول: أأعبد من دون الله آلهة، يعني معبودا سواه ﴿إن يردن الرحمن بضر﴾ [يس: 23] يقول: إذا مسني الرحمن بضر وشدة ﴿لا تغن عني شفاعتهم شيئا﴾ [يس: 23] يقول: لا تغني عني شيئا بكونها إلي شفعاء، PageEndV19P423 ولا تقدر على دفع ذلك الضر عني ﴿ولا ينقذون﴾ [يس: 23] يقول: ولا يخلصوني من ذلك الضر إذا مسني

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٩ · الصفحة ٤٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٩ · ص ٤٢٢