تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

: ﴿ألا إن عادا كفروا ربهم﴾ [هود: 60] ، ولم يقل: بربهم، وكما قالوا: مددت الزمام، ومددت بالزمام، وما أشبه ذلك من الكلام. وأما قوله: ﴿وأعرض عن المشركين﴾ [الحجر: 94] ويقول تعالى ذكره لنبييه صلى الله عليه وسلم: بلغ قومك ما أرسلت به، واكفف عن حرب المشركين بالله وقتالهم وذلك قبل أن يفرض عليه جهادهم، ثم نسخ ذلك بقوله: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ [التوبة: 5] ، كما:

حدثنا محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " ﴿وأعرض عن المشركين،﴾ [الأنعام: 106] وهو من المنسوخ "

حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: " ﴿وأعرض عن المشركين،﴾ [الأنعام: 106] و ﴿قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله﴾ [الجاثية: 14] وهذا النحو كله في القرآن أمر الله تعالى ذكره نبيه صلى الله عليه وسلم أن يكون ذلك منه، ثم أمره بالقتال، فنسخ ذلك كله، فقال: ﴿خذوهم واقتلوهم﴾ [النساء: 89] الآية "

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٤ · الصفحة ١٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٤ · ص ١٤٥